مهدي الفقيه ايماني

417

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

قال سيدنا العلامة ، الامام شرف الدين ، بعد ذكر ما ورد عن النبي « ص » بطرق مختلفة : « اني تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللّه وأهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » . وقد اعترف بذلك جماعة من أعلام الجمهور ، حتى قال ابن حجر إذ أورد حديث الثقلين : ثم اعلم أن الحديث التمسك بهما طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا « 2 » . قال : ومر له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه وفي بعض تلك الطرق أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنه قال بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قال ذلك بغدير خم ، وفي أخرى أنه قال ذلك لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف كما مر . قال : ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة - إلى آخر كلامه « 3 » . وحسب أئمة العترة الطاهرة أن يكونوا عند اللّه وعند رسوله « ص » بمنزلة الكتاب ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وكفى بذلك حجة تأخذ بالأعناق إلى التعبد بمذهبهم ، فان المسلم لا يرتضي بكتاب اللّه بدلا ، فكيف يبتغي عن أعداله حولا . على أن المفهوم من قوله « ص » : إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب اللّه وعترتي ، إنما هو ضلال من لم يتمسك بهما فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم اعلم منكم . قال ابن حجر : وفي قوله « ص » : « فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم اعلم منكم » دليل على أن من تأهل منهم للمراتب العلية والوظائف الدينية كان مقدما على غيره . إلى آخر كلامه « 4 » . ثم قال السيد شرف الدين : ثم سله لماذا قدم الأشعري عليهم في أصول الدين والفقهاء الأربعة في الفروع وكيف قدم في الحديث عليهم عمران بن حطّان وأمثاله من الخوارج وقدم في التفسير عليهم مقاتل بن سليمان المرجىء وقدم المجسم في الاخلاق والسلوك وادواء النفس وعلاجها معروفا واضرابه .

--> - باب وصية النبي « ص » بهم من الصواعق ص 135 . - راجع في تفسير الآية الرابعة في الفصل الأول من الباب 11 من الصواعق في آخر ص 89 . البدر الطالع 1 / 109 ، النور السافر ص 278 - 292 . الأعلام للزركلي 1 / 113 ، دائرة المعارف الاسلامية 1 / 133 وضمن ترجمة حفيده رضي الدين بن عبد الرحمن ) ، معجم المؤلفين 2 / 152 ، شذرات الذهب 8 / 370 - 372 كشف الظنون 57 - 60 - 138 . وغيرها .